أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

225

تهذيب اللغة

وليلةٌ سَموم ذاتُ سَموم . وقال الليث : نبات مَسمومٌ : أصابتْه السَّموم . وسَامَة كل شيء وسمامة كل شيء سَماوَته : شخصُه . أبو عُبَيد عن أبي عمرو : سممتُ الشيءَ أسمّه : أَصلحتُه . قال : وقال أبو زيد : سممتُه : شدَدْتُه ، ومثلُه رَتَوْته . وسَمَمْتُ بين القومِ : أصلحت . قال الكُمَيت : وتنأَى قُعورُهم في الأمور * عمّنْ يَسُمُّ ومَنْ يَسْمُل الأصمعيّ والفرّاء وأبو عمرو : سَمامُه الرّجل وكلِّ شيء : شخصه ، وكذلك سَماوَته ، وقيل : سَماوَته أَعْلَاه . أبو عُبَيد عن الفرّاء : ما لَه سَمٌّ ولا حَمّ غيرُك ، ولا سمٌّ معاً ، أي : ما لَه هَمٌّ غيرُك . وسمُومُ السَّيف : حُزورٌ فيه يعلَّم بها ، وقال الشاعر يمدَحَ الخوارج : لِطافٌ برَاهَا الصَّوْمُ حتّى كأنّها * سُيُوفُ يَمانٍ أخْلَصَتْهَا سُمومُها يَقول : بَيَّنَت هذه السُّموم عن هذه السّيوف أنها عُتُق . قال : وسُموم العُتُق غيرُ سُموم الحُدْث . وقال أبو عُبَيْدة : في وجهِ الفَرَس سُموم واحدُها سَمّ ، وهو ما دَقّ من صَلَابَة العَظَم من جانِبيْ قصَبَة أنْفِه إلى نواهِقه . قال : وتستَحبُّ عُرْيُ سمُّونِ ، ويُستَدَلّ به على العِتْق ، وقال حميد : طِرْفٌ أسِيل معقد البِرَيمِ * عارٍ لطيفِ موضعِ السُّموم قال : ومن دوائر الفَرَس : دائرة السّمامة ، وهي التي تكون وسَطَ العُنُق في عرضها ، وهي تُستحَبّ . قال : وسُموم الفَرَس أيضاً : كلُّ عظْم فيه مُخّ . قال : والسُّموم أيضاً : فُروجُ الفَرَس واحدها سمّ . قال : وفُروجه : عيناه وأُذُناه ومَنخراه . وأَنشَد : * فنَفَّستُ عن سمَّيه حتّى تَنَفسا * أراد عن مَنخَريه . أبو عُبَيد عن الأصمعي : السَّمسامُ : والسُّمْسُماني : الخفيفُ السريعُ . قال : والسمسامة : المرأة الخفيفة اللطيفة . ثعلب عن ابن الأعرابي قال : السمسَم : الثعلب . وأنشد : * فارَقَني ذَأْلَانَهُ وسَمْسَمُهْ * وسَمْسَم : اسمُ موضع . وقال ابن السكّيت : وهي رمْلةٌ معروفة ؛ وأَنشد قولَ البَعيث : مُدامِنُ جَوْعاتٍ كأنَّ عُرُوقَه * مَسارِبُ حَيّاتٍ تَسَرَّبْنَ سَمْسَمَا قال : ورواه عُمارةُ : « تَشَرّبْن سَمْسَمَا » يعني : شرِبْن السم . ومن رواه : « تَشَرّبن » جَعَل سَمسَماً رملة . ومسَارِبُ الحياة :